1) الفيضانات ظاهرة طبيعية تنتج من شدة هطول الأمطار التي تؤدي إلى جريان سطحي يزيد معدله على قدرة استيعاب مجرى الوادي، فيفيض من الضفاف إلى المناطق المحيطة به، والذي تؤثر فيه عوامل عديدة، كطول زمن الهطل، وشدته وغزارته، بالإضافة إلى طبيعة الحوض المائي ووجود الجبال العالية ذات الانحدار الشديد، وكثافة الغطاء النباتي، مسبباً أضراراً قد تكون بسيطة أو جسيمة اعتماداً على شدة الفيضان، وسرعته، وتتعرض عمان كثيراً إلى الفيضانات التي تختلف شدتها باختلاف شدة الأمطار، ونوع الإعصار المسبب لها، وذلك بسبب موقعها في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية الذي تحده البحار والمحيطات من جهة، وصحراء الربع الخالي من الجهة الأخرى.
2) وأهم أنواع الفيضانات التي تتعرض لها عمان حسب مسبباتها وشدتها هي: الفيضانات الساحلية الناتجة عن العواصف البحرية الشديدة مثل الأعاصير المدارية، وأبرز مثال على ذلك إعصار جونو عام 2007م، الذي تأثرت به بعض نواحي محافظة مسقط مثل ولاية قريات، ومحافظة جنوب الشرقية مثل ولاية صور والتي يعتبر من أقوى الأعاصير التي أدت إلى دمار هائل في المنشآت والبنى الأساسية. ولا يقتصر أثر الأعاصير السلبي على ذلك، بل يمكن أن يسبب خسائر بشرية، وتلوث بيئي، وتأثير على صلاحية مياه الشرب، وإتلاف المحاصيل الزراعية.
3) ومن الآثار الإيجابية للفيضانات تغذية الخزانات الجوفية، وترسب الطمي مما قد يزيد من خصوبة الأراضي، والعمل على سحب النفايات والملوثات من مجاري الأودية إلى البحار، الأمر الذي يؤدي إلى القضاء على خطورتها، كما تسهم مياه الفيضانات في التقليل من حدة تداخل مياه البحر المالحة ومياه اليابسة العذبة في المناطق الساحلية.