برزت نزوى بين المدن العمانية كعاصمة علمية ومركز ديني هام في خارطة المراكز الإسلامية، ولقبت ببيضة الإسلام. والبيضة في التسمية هنا هي الساحة، أي أن نزوى هي ساحة الإسلام؛ لما جمعت من علمائه الكبار في ذلك الزمان. ولعلماء نزوى الريادة في تأليف الموسوعات العلمية الإسلامية، ويمكن القول أنّ معظم الموسوعات العمانية في علوم الدين هي "صناعة نزوية" ويقول فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة في محاضرة له عن نزوى أن التاريخ يذكر أن هنالك موسوعة للإمام "ابن محبوب" في سبعين سفرا وأخرى للإمام "بشير بن محمد بن محبوب " أيضا في سبعين سفرا. ويصف ابن بطوطة رحلته إلى نزوى وما شاهده فيها في كتابه بقوله: " وصلنا إلى قاعدة هذه البلاد " وهي مدينة " نزوى " تقع في سفح جبل تحف بها البساتين والأنهار، ولها سوق حسنة ومساجد معظمة نقية. عادة أهلها أنهم يأكلون في صحون المساجد، ويأتي كل إنسان بما عنده ويجتمعون للأكل في صحن المسجد، ويأكل معهم الوارد والصادر، ولهم نجدة وشجاعة". وتشتهر نزوى بقلعتها الشهباء وهو بناء يتكون من برج دائري كبير يبلغ ارتفاعه عن سطح الأرض ٢٤ مترا، ويصل قطره الخارجي إلى ٤٢ مترا، أما قطره الداخلي فيبلغ ٢٩ مترا، وقد استخدم ما مقداره ١٧٩٢٥ مترا مكعبا من الأتربة والحجارة في ردم القلعة حتى ارتفاع ١٥ مترا أما كمية الحجارة المستخدمة في بنائها فتقدر بما يصل إلى ٣١٧٧ مترا مكعبا. (الشبكة المعلوماتية بتصرف). إضاءة معجمية: السِّفر : الكتاب الكبير.